الصفحة الرئيسية

كلمة التحرير

الكتابات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها

زوايـــــا

دراسات

 kitabat@kitabat.com

الارشيف

كتب

26  كانون اول 2006

ابحث في كتابات

 

إنهم يقتحمون بيوت الشرفاء

 

كتابات - موسى الغزالي

 

قرأت في احد المواقع خبرا استوقفني كثيرا, الحكومة العراقية تقتحم بيت الدكتور طاهر البكاء وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق ولا اعرف مقدمات الموضوع ولكن كوني تدريسي اعرف من هو الدكتور طاهر البكاء, هذا السيد الشريف الذي تصدى لا عادة وتأهيل التعليم العالي حين وهن الآخرون ، وتسامى على الأحقاد حين تمكن الحقد من الكثيرين, استوعب كل الناس في الوزارة في تسامحه وطيبة قلبه ولم يفرق بين العربي والكردي بين الشيعي والسني و بين عالم وعامل إلا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب, كان له الدور الكبير في حماية كثير من بيوت التدريسين  من الخراب وله الدور الأكبر في رفع المستوى ألمعاشي للتدريسين  حيث قانون الخدمة الجامعية الأمل الأول لأساتذة الجامعة ، الذي كان الحلم للكثير منهم ، حيث لم يعتقد احد في خضم هذه الظلمة الحالكة أن يبزغ قنديل القانون المذكور.

 

 كان الدكتور البكاء الصديق والأخ الكريم للكل كبيرهم وصغيرهم ، حاقدهم ومتسامحهم، وحتى المنافقين منهم كان يغدق عليهم بالاحترام لكي يتخلوا عن ذلك ، فالرجل لا يحتاج إلى ذلك أبدا ، ابتلاه الله بنعمة التسامح والسمو على الحقد ، الذي ماانفك ناشبا أظفاره في الجسد العراقي الطهور، ليأتي على كل ما فيه من خير وتعايش وحضارة .

  تجاوز الدكتور البكاء المذهبية و الطائفية واعتبرها العدو الأول للعراقيين ، ترفع عن المنصب حين تهاوت كل ضباع الدنيا على المناصب ، حبا بالسلطة والمال ، وكأني به يقول     "   تلاقفوها تلاقف الكرة فلا ذمة وضمير".

 عبر البكاء المحيطات حين أسرج والجم الشر ليأتي على العراق بكل معالمه, ترك بغداد وعينه على العراق ،وهو من غربته  يتفقد كل الذين يعرفهم ، أو لا يعرفهم .

 

يعتصر قلبه ألما  لكل الذين اختارهم الشر من منتسبي التعليم العالي .

 

جاء الاعتداء على بيته يمثل فضيحة وكأني في لسان حاله يقول(( امضوا بما انتم ماضون فيه, انثروا كتيباتي في أزقة المنطقة الخضراء فلعمري لا أجد قارئاً هناك إلا ما ندر،

فالذي يخسر وطننا لا يهمه أن يخسر بيتاً في حي الحكومة في المنطقة الخضراء))

وأخيرا نقول  إنا لله وأنا إليه راجعون.

 

أستاذ جامعي عراقي